.png&w=3840&q=75)
تأثير درجة حموضة التربة (pH) على توفر العناصر الغذائية للنباتات

ayyoub
2026-04-30
تأثير درجة حموضة التربة (pH) على توفر العناصر الغذائية للنباتات:
تُعدّ درجة حموضة التربة (pH) من أهم العوامل التي تتحكم في نمو النباتات وصحتها، إذ تؤثر بشكل مباشر على مدى تيسّر العناصر الغذائية وامتصاصها من قبل الجذور. وتتراوح قيم pH عادة بين الحامضية (أقل من 7)، والمتعادلة (حوالي 7)، والقلوية (أكبر من 7)، ولكل نوع منها خصائص تؤثر في توفر العناصر الغذائية.
أولًا: التربة الحامضية pH أقل من 7:
في الترب الحامضية تزداد ذوبانية بعض العناصر الصغرى، مما يجعلها أكثر تيسّرًا للنبات. ومن أبرز هذه العناصر: الحديد (Fe)، والمنغنيز (Mn)، والزنك (Zn)، والنحاس (Cu)، والبورون (B).
لكن في المقابل، تعاني النباتات من نقص بعض العناصر الكبرى، مثل الفوسفور (P)، والكالسيوم (Ca)، والمغنيسيوم (Mg)، والموليبدينوم (Mo)، بسبب ترسّبها أو انخفاض توافرها. وقد يؤدي ذلك إلى اختلال في نمو النبات وظهور أعراض نقص غذائي.
ثانيًا: التربة القلوية pH أكبر من 7 :
في الترب القلوية، تتوفر بعض العناصر الكبرى بشكل جيد، مثل الكالسيوم (Ca)، والمغنيسيوم (Mg)، والبوتاسيوم (K)، والنيتروجين (N)، والكبريت (S)، والموليبدينوم (Mo).
إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في نقص العناصر الصغرى، مثل الحديد (Fe)، والمنغنيز (Mn)، والزنك (Zn)، والنحاس (Cu)، والبورون (B)، بسبب ترسّبها وعدم قابليتها للامتصاص. كما يتعرض الفوسفور (P) للتثبيت مع الكالسيوم، مما يقلل من استفادة النبات منه.
ثالثًا: التربة المتعادلة pH بين 6.0 و7.0 :
تُعد التربة المتعادلة الأفضل لنمو معظم النباتات، حيث تكون أغلب العناصر الغذائية متيسّرة ومتوازنة. ففي هذا المجال من pH، تتوفر العناصر الكبرى مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والنيتروجين والكبريت، إضافة إلى العناصر الصغرى مثل الحديد والمنغنيز والزنك والنحاس والبورون، وكذلك الفوسفور والموليبدينوم.
لذلك، تحقق النباتات في هذه الظروف أفضل نمو وإنتاجية، نتيجة التوازن الغذائي.
خلاصة:
يتضح أن درجة حموضة التربة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى تيسّر العناصر الغذائية. فالتربة الحامضية تعزز توفر العناصر الصغرى لكنها تقلل من العناصر الكبرى، بينما التربة القلوية تفعل العكس. أما التربة المتعادلة فتوفر بيئة مثالية لتغذية النبات بشكل متوازن.
لذلك، من الضروري مراقبة pH التربة والعمل على تعديله عند الحاجة لضمان أفضل نمو وإنتاج للمحاصيل.


